ميرزا حسين النوري الطبرسي

27

خاتمة المستدرك

وبإسناده ، عن أبي حمزة الثُّمالي ، عن الحُجْر بن عَدِيّ الطَّائيّ ، عن الأصْبغ بن نُبَاتة ، قال : ركب سَفينة البحر في مركب مع قوم ، فانكسر بهم المركب ، فركب سفينة خشبة من خشب المركب إلى أن ورد الساحل ، فإذا هو بأسدٍ قد تلقاه ! فقال : أنا سفينة صاحب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وسفينته ، فنكس الأسد برأسه ، وطأطأ رأسه ، وأومى إليه أنْ اركب . فركب سفينةُ الأسدَ وهو يسير به حتى انتهى به إلى قرية ، فلما نظر أهلُها إلى سفينة على الأسد فزعوا وتعجبوا ! ! ودخل القرية ، قالوا : الله أنّ أمرك لعجيب ، فَمنْ أنت ؟ قال : أنا سفينة مولى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فعظَّموه وعلَّوه « 1 » . وراوي هذه الأخبار وإنْ كان مرميّاً بالغلوّ « 2 » ، إلَّا أنّها مؤيّدة بما مرّ من المَناقِب ، والجُنّة ، والدلائل « 3 » . وبما رواه في الكافي ، بإسناده : عن إدريس بن عبد الله الأوْدي ، أنّه قال : لما قُتِل الحُسين ( عليه السّلام ) أراد القوم أن يوطئوه الخيل « 4 » ! ! فقالت فضّة لزينبَ : يا سيدتي ! إنَّ سفينة كُسِرَ به في البحر ، فخرج به « 5 » إلى جزيرة ، فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فَهَمْهَمَ بين يديه حتى وقفه على الطريق « 6 » . الخبر .

--> « 1 » الهداية : ورقة 120 / ب . « 2 » راجع رجال النجاشي : 67 / 159 . « 3 » تقدّمت الإشارة إليها في أوّل ترجمة سفينة ، على أن بعضها مؤيد بما موجود في ترجمته بكتب أهل السنة ، كخبر ركوبه الأسد فقد ذكره ابن الأثير في أُسد الغابة 2 : 259 / 2130 ، عن محمّد بن المنكدر ، عنه باختلاف يسير . « 4 » كذا في ( الأصل ) و ( الحجرية ) والمصدر ، والصحيح : أنْ يَطئُوه ُ بالخيلِ ، أوْ : أنْ تَطِئُوه ُ الخيلَ . من وَطَأ الشيء إذا داسه ، يقال : وَطِئْنَا العدوّ بالخيلِ ، أي : دسناه . لسان العرب 1 : 195 ، وطأ . « 5 » به : لم ترد في المصدر ، والظاهر زيادتها ، لتمام المعنى بدونها . « 6 » أُصول الكافي 1 : 387 / بعد الحديث السابع ، ولم يعط رقماً سهواً . وهو ضعيف بأبي كريب ، وأبي سعيد الأشج ، ومضمون الخبر مخالف للصحيح الثابت من الأخبار التي تصرح بأن عمر بن سعد وبأمر من عبيد اللَّه بن زياد ( لعنهما اللَّه ) قد انتدب عشرة من الشياطين ليطئوا بحوافر خيولهم الجسد المطهر لسيد الشهداء ( عليه الصلاة والسلام ) بعد استشهاده ، امعاناً منهم في الكفر والضلال ، وجحداً للَّه ورسوله الكريم وأهل بيته الأطهار . وفي هامش ترجمة سفينة في تكملة الرجال 1 : 445 ، تعليقة مهمة للمحقق السيّد المرحوم محمّد صادق بحر العلوم حول خبر الكافي جديرة بالمراجعة ، فلاحظ .